سعاد الحكيم
593
المعجم الصوفي
* ماهية الاسم : الاسم هو ما يطلق بالوضع على حقيقة لتمييزها من أخرى ، دون الإشارة إلى معنى قائم في ذات تلك الحقيقة 8 . وبذلك يتميز الاسم عن الصفة والنعت 9 ، يقول ابن عربي : « فالأسماء انما هي موضوعة للّه . . . فان عقل من الاسم معنى في المسمى يدل عليه الاسم فليس هو المقصود بالاسم . لان أصل الوضع في الأسماء انما هو لتمييز عين المسمى من مسمى آخر خاصة . . . والأوصاف انما هي لمعان تكون في الموصوف تسمى صفات : كالعالم اسم من قامت به صفة العلم ، وهو وصف للعالم ليس باسم ، واسمه مثلا علي أو زيد أو خالد فهذا هو اسمه الذي يدل على عينه خاصة ، فان سمي بعالم ابتداء كما سمي بزيد وعلي فليس هو بمقصود للواضع ان سماه عالما لقيام صفة العالم [ العلم ] . . . فمتى ما توهمها [ صفة العلم ] واضع الاسم فليس بمسم على الحقيقة وانما هو واصف ، وهكذا في كل اسم . . . يدل على معنى يقوم بالمسمى فهو وصف في الحقيقة . . . والمراد الصفة والعين من حيث تلك الصفة لا من حيث ذاتها : فهذا هو الفرق بين الاسم والصفة ، وهكذا ينبغي أن تكون أسماء 10 الباري الخاصة ان تدل على مجرد الذات . . . واما النعوت والفرق بينها وبين الأسماء والأوصاف [ ف ] انها . . . ألفاظ تدل على الذات من حيث الإضافة . . . كالأول . . . فالأسماء . . . للعين من غير أن تعطي من الماهية شيئا ولا من معانيها القائمة ، والنعت . . . يدل على الماهية بوجه . والوصف . . . يدل على معنى في الذات . . . » ( كتاب الأزل ص ص 13 - 16 ) . * * * * « حقيقة الاسم » بالنسبة للمسمى : ان للاسم 11 دلالتين : دلالة على المسمى ، ودلالة على حقيقته هو . اما دلالته على المسمى فهذا ما سنراه قريبا عند الكلام على علاقة الاسم بالمسمى . واما بالنسبة لدلالته على حقيقته فنقول : ان لكل اسم حقيقة تميزه عن غيره من الأسماء ، فالاسم المعزّ يفارق المذل ويفارق العالم والمريد وغيره من الأسماء بحقيقة ينفرد بها 12 ، فالأسماء الإلهية على كثرتها ليس فيها مترادفات 13 .